سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٥ - أ ـ آيات القرآن
- المحقق التبريزي (ت ١٣٠٧ هـ.)[١].
وأخيراً في كثير من كتب المفسرين والمحققين من متأخري علماء الشيعة الإمامية[٢].
٣ ـ ومن الآيات التي تؤيّد نفي التّحريف، آيات تنزيه القرآن من الرّيب وقد أشارت هذه الآيات إلى نزول القرآن من الباري تعالى، وكذلك نفت الرّيب عنه في نزوله وحدوثه، قال تعالى: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من ربّ العالمين)[٣].
وكذلك تؤكد كون القرآن كتاب هداية ومنزهاً عن الرّيب في هدايته وبقائه، قال تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين)[٤].
ومن الواضح أنّ أي تحريف وتغيير في القرآن يوجب ورود الريب عليه ويستلزم الشك والتشويش الدائم في النفس، بأنّ الكتاب الذي يجب أن يكون مصدراً للهداية قد تغير وحُرف وبُدل. وهذا ينافي انكار الرّيب مطلقاً في القرآن في جميع وجوهه لوجود النكرة في سياق النفي في الآية الكريمة.
٤ ـ وهناك آية اُخرى نستدل بها على نفي التّحريف، قال تعالى: (وقال الرسول يا ربّ إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً)[٥].
وهذه الشكوى من الرسول الاكرم ٦ تكون قائمة إذا كان
١ ـ التعليق على فرائد الاصول، منقول من صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٦٩.
٢ ـ مثل: حجة التفاسير وبلاغ الاكسير: ج ٤، ص ٥ ـ روان جاويد: ج ٣، ص ٢٤٥ ـ مخزن العرفان ـ اطيب البيان: ج ١١، ص ٤٤١ ـ تفسير أحسن الحديث: ج ٥، ص ٣٣٢ ـ الفرقان في تفسير القرآن: ج ١٣، ص ١٢٧ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ٢٠٧ ـ الميزان: ج ١٢، ص ١٠٤ وما بعدها ـ صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٤٠٣ والتحقيق في نفي التّحريف: ص ٣٠.
٣ ـ سورة السجدة (٣٢): الآية ٣٢.
٤ ـ سورة البقرة (٢): الآية ٢.
٥ ـ سورة الفرقان (٢٥): الآية ٣٠. هناك آيات اُخرى في هذا المجال تركوها رعاية الاختصار.