سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٢٦ - ٢ ـ من المتأخرين
السيد الخوئي (ت ١٤١٣)
السيد مرتضى العسكري (مدّ ظله)
الأستاذ محمّد هادي معرفة (مدّ ظله)
ولابن شاذان في بطلان تلك الرّوايات الموهومة بحث مفصّل نسبياً، وممّا جاء فيه قوله:
|
"... ثم رويتم عن ابن مسعود أنّ المعوذتين ليستا من القرآن وانّه لم يثبتهما في مصحفه وأنتم تروون أنه من جحد آية من كتاب الله عزّ وجلّ فهو كافر بالله وتقرّون انّهما من القرآن... فان لم تكن المعوذتان من القرآن لقد هلك الذين اثبتوهما في المصاحف ولئن كانتا من القرآن لقد هلك الذين جحدوهما ولم يثبتوهما في المصاحف ـ إن كان ما رويتم عن ابن مسعود حقّاً... فايّ وقيعة في أصحاب رسول الله (٦ ) اشدّ من وقيعتكم فيهم..."[١]. |
وللسيد المرتضى في ردّ توهّم الخطأ في الفاظ القرآن الكريم بيان عميق واستدلال متين ولولا مخافة الاطالة لذكرته حرفيّاً[٢]، وأمّا الشيخ الطبرسي فقد كتب في بطلان هذه الرّوايات في عدّة مواضع من تفسيره، ومنها ما ذكره حول توهّم اللحن في الآيات وخطأ كتّاب الوحي قال:
|
"وامّا ما روي عن عروة عن عائشة... فقالت يا ابن اختي هذا عمل الكتّاب أخطاوا في الكتاب وما روي عن بعضهم ان في كتاب الله اشياء ستصلحها العرب بألسنتها... فمما لا يلتفت إليه لانه لو كان |
١ ـ الايضاح: ص ٢٢٩. وقال السيد محمّد جواد الحسيني العاملي من أعلام الإمامية في القرن الثالث عشر: "المعوذتان من القرآن بلا خلاف بين أهل العلم كافة" مفتاح الكرامة: ج ٢، ص ٣٨٧.
٢ ـ انظر: غرر الفوائد ودرر القلائد ـ المعروف بالامالي لعلم الهدى السيد المرتضى: ج ١، ص ٢٠٥ ـ ٢٠٦.