سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢١٨ - ٣ ـ إنّ نسخ الآيات إنّما يختص بزمن نزول الوحي وبعض تلك الأخبار توحي بأنّ النسخ كان بعد وفاة النبىّ
|
"فتوفي رسولُ الله وهنّ مما نقرأ من القرآن"[١]. |
وأيضاً قولها:
|
"كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبىّ ((صلّى الله عليه وسلم ) ) مأتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن"[٢]. |
وذاك عمر بن الخطاب القائل:
|
"والله لولا أن يقول القائلون زاد عمر في كتاب الله لأثبتها كما اُنزلت"[٣]. |
وقول حميدة بنت أبي موسى قالت:
|
"قرأ علىّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: "إنّ الله وملائكته يصلّون على النبىّ يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الّذين يصلون الصفوف الأول، قالت قبل أن يغير عثمان المصاحف"[٤]. |
أليس هذا القول صريحاً في عدم النسخ في عصر نزول الوحي؟ بل إنّ عائشة لم
١ ـ سبق ذكر مصادره، منها الموطأ: ج ٢، كتاب الرضاع، ص ٦٠٥.
٢ ـ فضائل القرآن لابن سلام: ص ١٩٠ و الدرّ المنثور: ج ٥، ص ١٨٠.
٣ ـ فضائل القرآن لابن سلام: ص ١٩١.
أو في هذه الرواية التي يقول فيها عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف: "الم تجد فيما انزل علينا، ان جاهدوا كما جاهدتم اوّل مرّة فأنا لا اجدها، قال: اسقطت فيما اسقط من القرآن" فاذا كانت هذه الآية قد نسخت في زمن الرسول الأكرم ٦ فهل يعبّر عنها بقوله: "اسقطت فيما..." أو يجب التعبير بـ "نسخت فيما نسخ من القرآن"؟
ورواية أبو بكر بن أبي داود عن ابن شهاب الزهري قال: "بلغنا أنـّه كان انزل قرآن كثير فقتل علماءُه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ولم يعلم بعدهم ولم يكتب..." المصاحف لأبي داود: ص ٣١ ولم يوجد في عبارته نسخ القرآن.
٤ ـ الاتقان: ج ٢، ص ٧١٨.