سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٩٤ - ب الجواب عن روايات التّحريف بالزيادة
|
من قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الرّوايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرّوايات صحيحة والتأويل محتمل... ثم ذكر تأويل القاضي وغيره في هذا المجال مع اشكال وجواب"[١]. |
وبعد تنازع أهل السنّة في سند حديث انكار ابن مسعود الفاتحة والمعوذتين بين كذب موضوع وصحيح مقبول، تنازعوا في تأويل هذا الانكار، فقال القاضي أبو بكر:
|
"... إنّما حكها واسقطها من مصحفه انكاراً لكتابتها لا جحداً لكونها قرآناً..." |
ثم قال ابن حجر بعد ذكر تأويل القاضي:
|
"هو تأويل حسن إلاّ أنّ الرواية الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها; ويقول: انهما ليستا من كتاب الله، قال ويمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتم التأويل المذكور، لكن قال: من تأمل سياق الطرق المذكورة استبعد هذا الجمع قال: وقد أجاب ابن الصبّاغ... انهما كانتا متواترتين في عصره لكنهما لم يتواترا عنده"[٢]. |
وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن:
|
"... ظن ابن مسعود أنّ المعوذتين ليستا من القرآن; لأنّه رأى النبىّ ٦ يعوذ بهما الحسن والحسين[٣]... فأقامه على ظنّه ولا نقول: إنّه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار...، وأمّا |
١ ـ عن الإتقان: ج ١، ص ٨٠.
٢ ـ عن الإتقان: ج ١، ص ٨٠.
٣ ـ أخرجه البخاري في كتاب الانبياء: باب قول الله تعالى (واتخذ الله إبراهيم خليلاً): ج ٦، ص ٢٩٢ ـ ٢٩٣ ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: ج ٤، ص ٢٠٨٠ ـ ٢٠٨١.