سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٩١ - أ الجواب عن روايات اللحن والخطأ في القرآن
فيقول الحكيم الترمذي[١]:
|
"... ما أرى مثل هذه الرّوايات إلاّ من كيد الزنادقة..."[٢]. |
ويقول أبو حيّان الأندلسي:
|
"ومن روى عن ابن عباس... وانه قرأ (حتّى تستأذنوا) فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين وابن عباس بريء من هذا القول"[٣]. |
ومثل هذا الموقف قاله بعض العلماء المعاصرين كصاحب المنار[٤] ومحمّد أبو زهرة[٥].
هذا وقد اغتاظ من هذا الموقف جماعة واستنكروه بشدّة... ومن أشهرهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، الذي تحامل على الزمخشري ومن كان على رأيه قائلاً بعد الحديث عن ابن عباس ـ كتبها وهو ناعس:
|
"وأمّا ما أسنده الطبري عن ابن عباس فقد اشتدّ انكار جماعة ممّن لا علم له بالرجال صحته، وبالغ الزمخشري في ذلك كعادته ـ إلى أن قال: ـ وهي والله فرية بلا مرية وتبعه جماعة بعده، والله المستعان. وقد جاء عن ابن عباس نحو ذلك في قوله تعالى: (وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه) أخرجه سعيد ابن منصور باسناد جيّد عنه، وهذه الأشياء ـ وإن كان غيرها المعتمد ـ لكنّ تكذيب المنقول بعد صحّته |
١ ـ وهو الحافظ أبو عبد الله محمّد بن علي، صاحب التصانيف، من ائمة علم الحديث، له ترجمة في تذكرة الحفاظ: ج ٢، ص ٦٤٥ وغيرها.
٢ ـ نوادر الاصول: ص ٣٨٦.
٣ ـ البحر المحيط: ج ٦، ص ٤٤٥.
٤ ـ المنار: ج ٦، ص ٦٤ و٤٧٨.
٥ ـ المعجزة الكبرى: ص ٤٣ واستشهد بكلام الرافعي القائل: "... نحسب أن أكثر هذا ممّا افترته الملحدة".