سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٨٢ - وممّن روى هذا الحديث من أهل السنّة
الاختصاص بحيث لا يبقى عليه غبار عند ذي حجى.
ويدل على ذلك ما رواه الكليني باسناده عن أبي بصير قال:
|
"سألت أبا عبد الله ٧ عن قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم)[١] قال: نزلت في علي والحسن والحسين، قلت: ان الناس يقولون: فما باله لم يسمّ علياً وأهل بيته في كتاب الله! قال ٧: فقولوا لهم: ان رسول الله (٦ ) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ له ثلاثاً ولا أربعاً، حتى كان رسول الله (٦ ) الذي فسّر لهم ذلك"[٢]. |
قال السيد الخوئي(رحمه الله)تعقيباً على ذلك:
|
"هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الرّوايات وموضّحة للمراد منها: أي ان ذكرهم : في الكتاب انما كان بالنعوت والاوصاف، لا بالتسمية المتعارفة"[٣]. |
وأخيراً قال الإمام الخميني(رحمه الله)في ردّ من تمسك بهذه الرّوايات لإثبات التّحريف اللفظي للقرآن، ما ملخّصه:
|
"لو كان الأمر كذلك أي كون الكتاب الالهي مشحوناً بذكر أهل البيت وفضلهم وذكر أمير المؤمنين واثبات وصايته وامامته بالتسمية، فلم لم يحتجّ بواحد من تلك الآيات النازلة والبراهين |
١ ـ سورة النساء (٣): الآية ٥٩.
٢ ـ الكافي: ج ١، ص ٢٨٦.
ومن الواضح ان الإمام ٧ بذكره مثالاً في جواب الراوي من باب الجدال بالّتي هي احسن وإلاّ فلو كان الإمام في مقام بيان حكمة عدم ذكر الإمام علي وأهل بيته : في القرآن، لاتخذ جوابه شكلاً آخر.
٣ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ٢٣١.