سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧١ - نظرة إلى آراء العلماء في مصحف الإمام علي
|
"كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ"[١]. |
وقال ابن عبد البرّ بسنده عن محمّد بن سيرين أنـّه قال:
|
"فبلغني أنـّه كتب على تنزيله ولو اُصيب ذلك الكتاب لكان فيه علم"[٢]. |
وقال ابن جزي:
|
"فجمعه على ترتيب نزوله ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنه لم يوجد"[٣]. |
وأخيراً قال السيوطي:
"جمهور العلماء اتفقوا على أنّ ترتيب السُّور كان باجتهاد الصحابة، وأنّ ابن فارس استدلّ لذلك بأنّ منهم من رتّبها على النزول وهو مصحف علي [٧] كان أوله إقرأ ثم نون ثم المزّمّل هكذا ذكر السور إلى آخر المكي ثمّ المدني"[٤].
فنلاحظ أنّ مضامين هذه الرّوايات تتحد مع روايات الشيعة في الدلالة على أنّ مصحف الإمام علي ٧ علاوة على أنّ سوره وآياته مرتبة كما أنزله الوحي، فإنه يشتمل على حقائق كثيرة من تبيين وتفسير للآيات الشريفة، فما قاله "ابن سيرين" فيه: "كتبه على تنزيله" مع التنبه إلى أنّ اصطلاح "التنزيل" عند القدماء; كان بهذا المعنى، فذلك المصحف يشتمل على حقائق شرح وتفسير مراد الله عزّ وجلّ، وفيه كنز عظيم من العلم وهذا ما أكَّدته الرّوايات كقوله: "لو أُصيب
١ ـ نقلاً عن الاتقان:، ج ١، ص ٥٨.
٢ ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب: القسم الثالث، ص ٩٧٤.
٣ ـ نقلاً عن علوم القرآن عند المفسرين: ج ١، ص ٣٥١.
٤ ـ الاتقان: ج ١، ص ٦٦.