سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٠٦ - د عدم وقوف مال الله على مصادر أهل السنة
٣ ـ ينقل مال الله عبارات من مقدمة تفسير القمي[١] سعياً منه إلى اتهام القمي بالتحريف، ولكن ليست المقدمة ولا نصّ الكتاب بأجمعه للقمي كما مرّ البحث عنه مفصلا[٢]. إضافة إلى ذلك فإنّ بعض الأدلّة التي أقامها مال الله على هذا الاتّهام جاء ذكرها في مصادر أهل السنة مثل قوله تعالى (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك ـ في علىّ ـ فإن لم تفعل ما بلّغت رسالته)، نقله السيوطي عن ابن مردويه عن مصحف عبد الله بن مسعود[٣] أو الآية ١١١ من سورة الرعد والتي قرئت بهذا النحو "له معقّبات من خلفه ورقيب من يديه يحفظونه بأمر الله" وجاء ذكر هذه القراءة عن ابن عبّاس وعكرمة وزيد بن علىّ وآخرين في كتب أهل السنة[٤].
٤ ـ نقل مال الله في الباب الثالث من كتابه بعنوان "نماذج من تحريفات الشيعة في القرآن" ٢٠٨ رواية من كتاب فصل الخطاب للمحدث النوري وغضّ النظر عن كثير من الروايات التي أوردها النوري من مصادر أهل السنة لاثبات مزعومة التحريف، فكتب مال الله: "هذا آخر ما تيسّر جمعه من تحريفات الشيعة للقرآن"[٥]غافلا عن أنّه لو كانت هذه الروايات دالّة على تحريف القرآن للزم على مال الله أن
١ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ٦٠.
٢ ـ انظر مبحث "تفسير القمي واسطورة تحريف القرآن" عند دراسة ونقد آراء الدكتور القفاري.
٣ ـ الدرّ المنثور: ج ٣، ص ١١٧.
٤ ـ انظر: البحر المحيط: ج ٥، ص ٣٧٢; المحتسب لابن جنّي: ج ١، ص ٣٥٥ عن معجم القراءات القرآنية: ج ٣، ص ٢١٢.
٥ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ١٥٨.