سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٥٦ - الباب الثالث عقيدة الشيعة في الدور الثالث من القرآن
في موقف يتّخذه مقابل اعتراف علماء الشيعة الذين أنكروا وجود التحريف والتغيير في القرآن فيقول: "ولكن إنكارهم هذا ليس إلاّ إنكار التقيّة"[١] ثم يقول: "كمّا صرح بذلك علماؤهم المتقدمون عنهم والمتأخرون كما مر بيانه"[٢] والسؤال الذي لزم أن أطرحه على إحسان إلهي ظهير هو: أي من علماء الشيعة يصرّح بهذا؟ وهل يوجد عالم شيعي غير ما احتمله المحدث النوري بالنسبة للشيخ الطوسي والمحدث الجزائري وبعض الصوفية الذين لا يعتد بقولهم يرى ما تزعمه؟ وهل لو أرادنا اتباع الشذوذ من كل فرقة هل يبقى بعد هذا للإسلام والمسلمين بل ولأي دين ومذهب باقية؟
وكتب أيضاً إحسان إلهي ظهير العبارة التالية لتقرير فريته المزعومة من أنّ علماء الشيعة يستعملون التقية في إنكارهم للتحريف:
|
"... وإلاّ لوجب عليهم البراءة من هذه الكتب التي مُلأت بمثل هذه الروايات ومن الرواة الذين ملئوا كتبهم بمروياتهم الذين هم مدار أحاديث القوم..."[٣]. |
أقول: إذا كان هذا القول تاماً بالنسبة لإحسان إلهي ظهير فمعنى ذلك إنّه سيتحوّل حجة على كون علماء السنة يعملون بالتقيّة في إنكارهم للتحريف وإلاّ لوجب عليهم البراءة من هذه الكتب،... لأنّ هذه الروايات قد ذكرت فيها أيضاً و عليه أن ينصح علماء السنة بالبراءة من الكثير من صحاحهم ومسانيدهم والرجوع إلى كتاب الله المصون المحفوظ، كما نصح الشيعة بقوله: "وارجعوا إلى
١ ـ الشيعة والقرآن: ص ١٠٨.
٢ ـ نفس المصدر: ص ١٠٨.
٣ ـ نفس المصدر: ص ١٠٩.