سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٢٧ - أ الكافي للكليني
وكنموذج آخر على ما نقول يمكن ذكر محمد عبد الرحمن السيف الذي ألّف كتابه "الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن" في زمن متأخر عن كتاب إلهي ظهير ومحمد مال الله والدكتور القفاري وحين انتبه لوجود حديث "وهي صلاة العصر" في كتب أهل السنة اعتذر لوجود الحديث في كتب الشيعة أي في التفسير المنسوب إلى القمي وتفسير العياشي وإنّه من باب القراءة الواردة أو نسخ التلاوة[١] وكان من المؤكد أنّ الرجل لو لم ينتبه لهذه المسألة كما وقع إلهي ظهير وآخرين لقال بأنّ الحديث من مصاديق القول بتحريف القرآن لأنّه ورد في المصادر الشيعية.
ونتيجة الكيل بمكيالين هي أنّ ميزان البحث والنقد للروايات التي يتوهم منها التحريف هو أمر واحد عند هؤلاء، فإذا ورد الحديث في الكتب الشيعية فإنّه يدلّ على تحريف القرآن، وإن جاء في كتب السنة فهو من باب القراءة الواردة أو نسخ التلاوة أو التأويل و... وأنّها خارجة عن محل النزاع; انظر وتعجب.
وفي هذا المقام لست في صدد التعليق على هذه الأمور لكنّي ومن أجل أن تتّضح ماهية هذا النوع من التحدي من قبل إحسان إلهي ظهير وغيره حين يقول:
|
"هل يستطيع... أن يثبت واحداً من السنة صرح باسمه أنّه كان يعتقد التحريف من القرآن... فنحن الصرحاء لا نقول..." |
أقول: انظر إلى أحاديث عائشة أمّ المؤمنين التي نُسب لها القول الصريح بتحريف سورة الأحزاب وفي الآية المزعومة التي تتحدث عن الرضاع، أو الخليفة الثاني الذي يقول بتحريف ثلثي الآيات وآية الرجم المزعومة، أو عبد الله بن عمر وقوله باسقاط بعض الآيات وهكذا حميدة بنت أبي موسى التي تحدثت عن تغييرات في مصحف عائشة، أو ما قاله أُبي بن كعب بالنسبة لسورة الحفد والخلع وسورة البينة وابن مسعود بالنسبة للمعوذتين وسورة الحمد وأبو موسى الأشعري
١ ـ الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن: ص ٢٠.