سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦١١ - نـظرة في كتاب 'الشيعة والقرآن' لإحسان إلهي ظهير
|
"فهذه كل حقيقة الرد علينا من قبل السيد لطف الله الصافي "المحترم" ويكفي هذه الشهادة من أهله عليه وتكذيبه إيّاه وبيان سيرة أسلافه الروافض من الفحش وإسناد الكذب إلى أهل الصدق"[١]. |
وهنا يمكننا أن نتسائل، هل وردت سورة تحت عنوان "سورة الولاية" في كتاب المحدث النوري وهل أورد محب الدين الخطيب سورة الولاية في كتاب الخطوط العريضة نقلاً عن كتاب فصل الخطاب؟ وهل كذب آية الله الصافي حين قال لا توجد هذه السورة في فصل الخطاب؟. وفي الجواب على هذه الاسئلة اؤكد كما قال الصافي بأنّ هذه السورة لا توجد في الصفحة ١٨٠ ولا في الصفحة ١٨١، بل لا نجد أثراً لها في جميع ما ورد في هذا الكتاب. وما عرضه إحسان إلهي ظهير من صورة فتوغرافية للصفحتين ١٨٠ و١٨١ هي "سورة النورين" المكونة من ٤١ آية مزعومة إنّما نقلها النوري من كتاب دبستان المذاهب. في حين أن ما ذكره الخطيب في كتاب الخطوط العريضة هي سورة الولاية المكونة من سبعة آيات ويدّعي محب الدين الخطيب بأنّ مصدر هذه السورة هو قرآن ايراني فلنقرأ ما كتبه:
|
"إنّها سورة مصورة من مصحف ايراني![٢] مخطوط عند المستشرق مستر براين". |
وبناءً على ما ذكر فهاتين السورتين متباينتين نقل كل منهما من مصدر مستقل مع وجود تفاوت في تعداد كل واحدة من حجم هاتين السورتين. والطريف إنّ إحسان إلهي ظهير اعترف ـ من حيث لا يشعر ـ بأنّ السورة التي نقلها النوري هي
١ ـ الشيعة والقرآن: ص ٢٢.
٢ ـ إنّ هذا الأمر يعتبر إكذوبة من أكاذيب هؤلاء الأشخاص إذ يقولون رجماً بالغيب هذا المصحف ايراني! وهو إدعاء لا يعضده الدليل بل لم يذكره حتى المستشرق المستر براين. وقد قلنا سابقاً واستناداً إلى قرائن وشواهد بأنّ هذه النسخة المخطوطة نسخة مجهولة وقد كتبت في القرن السابع عشر الميلادي في الهند واشترتها مكتبة بانكيبور في سنة ١٩١٢ م. (انظر: مبحث "هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه").