سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٠٥ - نـظرة في كتاب 'الشيعة والقرآن' لإحسان إلهي ظهير
إحسان إلهي ظهير، أضف إلى ذلك وجود حديث ورد عن مصادر أهل السنة يشابه هذا الحديث عن حذيفة بن اليمان وسوف تقرأونه عاجلاً، فالدكتور القفاري كان قد أورد مثل هذا الحديث نقلاً عن كتاب "الخصال" للمرحوم ابن بابويه الصدوق (ت ٣٨١ هـ.) وسمّاه "الإلحاد في كتب الصدوق" في حين غاب عن ذهن الدكتور القفاري أنّ هذا الحديث قد رواه أحمد بن حنبل إمام الحنابلة وكذلك الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني والحافظ سعيد بن منصور والحافظ شيرويه الديلمي، ولذلك ينبغي له أن يُسمّي ما أوردوه بالإلحاد في كتبهم أيضاً[١].
وفي الصفحة التالية ذكر إحسان إلهي ظهير دوافع تأليف هذا الكتاب، وأشار في مقدّمته الطويلة إلى الهدف الذي دعاه لكتابة هذا الكتاب، فيقول إنّهُ أُصيب بالدهشة والإنفعال حينما عرف رد الصافي على كتاب "الخطوط العريضة" لمحب الدين الخطيب، الذي طبع تحت عنوان "مع الخطيب في خطوطه العريضة" وقال إحسان إلهي ظهير في معرض الحكم على رد آية الله الصافي: إنّ الصافي في كتابه هذا اكتفى بالرمي والسب والشتم وإنكار الحقائق فقط. ثم يكمِّل قائلاً:
|
"ولم يجد [الصافي] في جعبته نبلاً إلاّ أرشقه به، ولا في جيبه شتيمة إلاّ ورماه بها، وياليته اكتفى بسبه ورميه إيّاه، ولكنه تجاوز الحدود، وطعن أصحاب رسول الله وخلفائه الراشدين المهديين، وأزواجه أمّهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين... كما أنكر جلّ معتقدات الشيعة... ومنها عقيدتهم حول القرآن بأنّه محرّف ومغيّر فيه... وإن لم يستند في إنكاره إلى دليل ولا إلى برهان"[٢]. |
ويبرر إحسان إلهي ظهير السبب والداعي الذي دفعه إلى كتابة هذا المؤلف بما
١ ـ انظر بحث "إبن بابويه وإنكاره لما ينسب لطائفته" في المقام الثاني.
٢ ـ الشيعة والقرآن: ص ٦.