سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٠٣ - نـظرة في كتاب 'الشيعة والقرآن' لإحسان إلهي ظهير
نـظرة في كتاب "الشيعة والقرآن" لإحسان إلهي ظهير
كنت قد أزمعت أولاً على مناقشة ونقد كتاب "الشيعة والقرآن" لإحسان إلهي ظهير وبشكل تفصيلي خصوصاً وأنّ المؤلف قد تحدى الآخرين مراراً في الإجابة على الإشكالات التي أوردها في كتابه فقد كتب:
|
"وتوقعنا أن يتصدى له أحد علماء الشيعة ويفنّد ما أثبتناه ويغلط ما أوردناه"[١]. |
وبالرغم من وجود كتاب قيّم تحت عنوان "القرآن الكريم وروايات المدرستين" وفي ثلاثة أجزاء للسيد مرتضى العسكري والذي خصص جزءه الثالث لـ "مناقشة ما زعمه الأستاذ إحسان إلهي ظهير، ألف كتاب شيعي في تحريف القرآن بيان زيف ما ادّعاه" فلمّا رأيت بأنّ الكتاب المذكور قد ناقش وفنّد الآراء المذكورة في كتاب الشيعة والقرآن لم أجد ضرورة الخوض في هذاالمعترك،
١ ـ الشيعة والقرآن: ص ٧ ـ ٨، والملفت للنظر أنّ إحسان إلهي ظهير يتحدى الآخرين ويتوقع منهم نقد آرائه مع علمه بأنّ روايات تحريف القرآن قد وردت في كتب أهل السنة كما لاحظه هو على أقل التقديرات في كتاب مع الخطيب في خطوطه العريضة: ص ١٠٢ و١٠٦ ومع هذا تراه يلتزم جانب الصمت ليشعر الآخرين بأنّ هذه الروايات لا توجد عند السنة.