سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥٢ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
التقية" فراجع إن شئت.
والعجيب من القفاري استدلاله هنا على استعمال التقية في كتب الحديث مثل الكافي، وكتب التفسير بالمأثور مثل تفسير القمي، مع أنّ وجود روايات التحريف (بالمعنى المقصود في البحث) في تلك الكتب لو كان دليلا على استعمال التقية لكان ذلك دليلا على استعمال التقية لدى علماء السنة أيضاً. بل كان ذلك أولى بمراتب، حيث وجود روايات التحريف الكثيرة في كتبهم الحديثية مثل الصحيحين، والتفاسير بالمأثور مثل تفسير الطبري والدرّ المنثور ـ مع اعتراف علماء السنة بعدم قلة هذه الروايات ـ وهو أمر مشهور، حتى إن بعض علمائهم لحفظ مكانة هذه الكتب لديهم التجأ بجعل تلك الروايات تحت عنوان نسخ التلاوة، وحتى يسلم أصحابها من طعنات النقص الحتمية. فيتضح أن لو كان ميزان الدكتور القفاري منصفاً لتبرأ من هذه الكتب وأصحابها أيضاً، ولقال: "وصدق الموقف في هذه المسألة يقتضي البراءة من معتقديها وكتبهم كمالك وكتابه الموطأ، والبخاري ومسلم وصحيحيهما، والطبري والسيوطي وتفسيريهما، وغيرهم".
ثمّ ذكر الدكتور القفاري جواباً نقضياً فقال:
|
"ثمّ إن القول بأن الاثنا عشرية أجمعهم رجعوا عن هذا منقوض بصنيع عالمهم المعاصر حسين النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب، والذي ألّفه لاثبات هذه الفرية، وهو منقض أيضاً بكتاب تحريف القرآن لسيدهم على تقي بن السيد أبي الحسن النقوي اللكنهوي ـ المعاصر المولود سنة (١٣٢٣ هـ) وهو بالأردية وغيرهما من مؤلفاتهم في هذا الضلال وهو معارض بما قدمناه عن آغا بزرك الطهراني والأميني النجفي وغيرهما..."[١]. |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠١.