سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥١ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
|
"أما الفئة الخامسة الذين يقولون بأنّ القول بالتحريف رأي خاطيء وضلال سابق وكنا نذهب إليه ثمّ تبيّن لنا الحق فعدلنا عنه... فإنه ليسر المسلم أن يرجعوا عن هذا المذهب الفاسد... ولكن هذا القول قد يكون للتقية أثرٌ فيه... ذلك إن أصحاب هذه المقالة والكتب التي حوت هذا الكفر، هي محلّ تقدير عند هؤلاء وصدق الموقف في هذه المسألة يقتضي البراءة من معتقديها وكتبهم كالكليني وكتابه الكافي والقمّي وتفسيره وغيرهما". |
مرة أخرى عدم أمانة القفاري تجعل الإنسان يتعجب حقاً فلأي سبب وباعث يبتعد الدكتور القفاري عن الأمانة وإلى هذا الحدّ؟! لماذا يحرّف الدكتور القفاري كلام الآخرين في كل جملة من كتابه متصوراً إنه سيجُر القارىء إلى الهدف والمقصد الذي يريده؟
انظر عبارة القائل وهو صاحب كتاب الشيعة والسنة في الميزان هل إنه يقول: "إنّا نذهب إلى القول بالتحريف ثم تبيّن لنا الحق فعدلنا عنه" بالشكل الذي ينقل عنه الدكتور القفاري ثم يكمل "فإنّه ليسر المسلم أن يرجعوا عن هذا..." أو ذلك الذي يقول: "وقع بعض علمائنا المتقدمين بالاشتباه فقالوا بالتحريف ولهم عذرهم، كما لهم اجتهادهم غير إنا حينما فحصنا ذلك ثبتَ لنا عدم التحريف فقلنا به وأجمعنا عليه"[١].
أما طبل التقية فإن الدكتور القفاري يقرعه في أي مكان اشتهاه، ومع ذلك فليس له أي مكانة في بحثنا هنا، كيف يعملون الشيعة التقية في الوقت الذي ملئت كتب السنة من هذه الروايات؟ بل في أوساطهم من يزعم بالتحريف ونحن قد قمنا بدراسة هذه تفصيلا في مبحث "هل انكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل
١ ـ الشيعة والسنة في الميزان: ص ٤٨.