سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥٠ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
علىّ بأسانيدهم[١].
على سبيل المثال لاحظوا حديث العلاّمة عبد الكريم الشهرستاني صاحب الملل والنحل فلقد تحدّث عن المصحف مفصلا وكان يقول: بعد أن أرى الإمام علىّ ٧ المصحف للصحابة وقال "هذا كتاب الله" فقالوا:
|
"ارفع مصحفك لا حاجة بنا إليه فقال: والله لا ترونه بعد هذا أبداً... فرجع به إلى بيته قائلا: (يا ربّ إنّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً)". |
إلى أن قال الشهرستاني:
|
"كيف لم يطلبوا جمع علىّ بن أبي طالب أَوَ ما كان أكتبَ من زيد بن ثابت؟ أَوَ ما كانَ أعرَبَ من سعيد بن العاص؟ أَوَ ما كان أقربَ إلى رسول الله (٦ ) من الجماعة؟! بل تركوا بأجمعهم جَمعَهُ واتخذوه مهجوراً ونبذوه ظهرياً وجعلوه نسياً منسياً..."[٢]. |
الآن نسأل الدكتور القفاري هل إن هؤلاء العلماء لا زالوا يعتقدون "إنّ الدين لم يكمل"؟ هل إن هؤلاء "أرادوا الخداع والتلبيس"؟ إلى آخر الألفاظ البذيئة والاتهامات الفارغة والتي تكرّرت في مواضع متعددة صدرت وهي بعيدة عن الأخلاق العلمية[٣] فضلا عن الإنسان المسلم.
أما ما يتهم به الدكتور القفاري ويقول "حذفوا منه ما يتصل بولاية علىّ" فهو مجرد اتهام ولم يشر إلى المصدر أو القائل لنرى مدى صحّة ذلك.
وفي الصنف الخامس قال الدكتور القفاري:
١ ـ انظر مبحث "مصحف الإمام علىّ" في المقام الثاني.
٢ ـ مفاتيح الأسرار ومصابيح الأنوار: ص ١٢١ ـ ١٢٥.
٣ ـ انظر أيضاً: اصول مذهب الشيعة: ص ٢٠٢، ٢٨٥، ٣٣٩، ١٠٢٢ و...