سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٣٨ - الوجه الأول إنكار وجودها في كتبهم أصلا
ـ مؤلف الملل والنحل ـ وكذلك آخرون الذين سبق ذكرهم كان كالآتي:
الإمام علىّ ٧ جمع القرآن بعد وفاة الرسول الأكرم (٦ )، بعد ذلك أراه الصحابة وقد أعرضوا عنه فقال لهم: سوف لن تروه أبداً...
وبناءً على ذلك فكيف يقول الدكتور القفاري "القرآن الغائب متواتر من طرقهم ـ أي من طرق الشيعة ـ"؟!
في أي مكان من هذه المصادر والأدلة جاء أن الإمام علىّ ٧ جمع القرآن من طرق الشيعة بجميع آياته وكلماته و...؟ هل ان الدكتور القفاري منتبه إلى التناقض الواضح في كلامه؟
رابعاً: هنا الدكتور القفارري مع الأسف يغمض العين عن القواعد الواضحة في "علم الحديث" ومن ذلك يقول: "... ومعتقد الشيعة في الخلفاء الثلاثة معروف فهذا القرآن إذاً غير متواتر من طرقهم" على فرض أن اعتقاد الشيعة فيما يخص الخلفاء الثلاثة هو ما قاله الدكتور القفاري فمن القائل من علماء الحديث إن وثاقة الأفراد شرط في الخبر المتواتر؟
قال في شرح النخبة:
|
"إنّ المتواتر ليس من مباحث الإسناد، إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحّة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحثه"[١]. |
هذا والشخص الآخر الذي أورده الدكتور القفاري ضمن الاتجاه الأول هو الشيخ لطف الله الصافي، الذي لا ينكر بدوره وجود تلك الأخبار في كتب الفريقين وإليكم نصّ عبارته، فقد قال الشيخ الصافي بعد ذكره لشطر من الأخبار:
١ ـ شرح النخبة: ص ٤، وعن الدكتور صبحي الصالح في كتابه "علوم الحديث ومصطلحه": ص ١٥١.