سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥١ - روايات العرض وميزانية تعاليم الوحي
قال المحقق قاضي القضاة علي بن عبد العالي الكركي (ت ٩٤٠ هـ.) في رسالة نفي النقيصة:
|
"... فقد وجب عرض الأخبار على هذا الكتاب وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له، لدلالتها على أنه ليس هو، وأيّ تكذيب يكون أشدّ من هذا"[١]. |
أمّا المبنى الشائع عند بعض أهل السنّة في العقائد والفقه فقد كان وما يزال على خلاف ذلك، فقد عقد الدارمي في سننه باباً بعنوان: السنة قاضية على كتاب الله[٢]بل لقد قال عبد الرحمان بن مهدي:
|
"الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعنى ماروي عنه ٦ أنه قال: ما أتاكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فان وافق كتاب الله فأنا قلته وان خالف كتاب الله فلم أقله وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني الله"[٣]. |
وقد حكى زكريا الساجي، عن يحيى بن معين أنه قال:
|
"هذا حديث وضعته الزنادقة"[٤]. |
وقال أبو بكر البيهقي:
|
"الحديث الّذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل لا يصح، |
١ ـ نقلاً عن شرح الوافية للسيد الاعرجي: باب حجية الكتاب من أبواب الحجج في الاصول، ص ٩٠، ومثل المحقق الكركي(رحمه الله)صدر المتألهين (ت ١٠٥٠) في شرح الكافي: ص ٢٠٢ ـ ٢٠٥ والسيد محمّد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم (ت ١١٥٥) في كتابه فوائد الاصول، بنقل البروجردي في البرهان: ص ١١٨ ـ ١٢٠.
٢ ـ سنن الدارمي: ج ١، ص ١٤٥ وتأويل مختلف الحديث: ص ١٩٩.
٣ ـ جامع بيان العلم: ج ٢، ص ٢٣٣.
٤ ـ عون المعبود فى شرح سنن أبي داود: ج ٤، ص ٤٢٩.