سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٧٨ - شهادة هامة أو موهومة!
في البحث عن مداليلها ما حاصله، منها: من قبيل القراءات والتّحريف المعنوي أي حمل الآيات على غير معانيها، ومنها: من قبيل التنزيل بعنوان التفسير، ومنها من قبيل التّحريف بالزيادة في القرآن; وهي باطلة باجماع الفريقين ومعلوم أنَّ كل هذه الطوائف خارج عن محلّ النزاع.
ومنها: من قبيل التّحريف في القرآن بالنقيصة ـ وهو محلّ النزاع ـ وعالجه بالتفصيل فراجع إن شئت[١].
فقول السيد الخوئي "إن كثرة الرّوايات..." شامل لكلّ هذه الطوائف برغم أنّ الدكتور القفاري خان الأمانة في نقله للعبارة، ولم يورد ما قبل عبارة السيد الخوئي وما بعدها.
ونقول الآن إذا كان منهج الدكتور القفاري علمياً وأن ما أورده في المقام حقّ، فهل نحن من حقّنا سلوك هذه الطريقة العلمية نفسها حيال حجم الرّوايات التي تتحدث عن موضوع التّحريف في كتب أهل السنة، بطوائفها المختلفة التي أشرنا إليها؟ ومن ثمّ نتشبّث باعتراف قدماء أهل السنة مثل "قاسم بن سلاّم" (ت ٢٢٤) الذي صرّح بكثرة هذه الرّوايات[٢] ومتأخري أهل السنة مثل "السيوطي" الذي قال بعد ذكر طائفة من هذه الرّوايات: "ومثله كثير"[٣] وأيضاً العلماء المعاصرين مثل "الرافعي" الذي يقول: "ليست بقليل"[٤] وكذلك نتمسّك باعتراف "الآلوسي" بقوله: "لا تحصى كثرة"[٥] وبتقطيع هذه العبارات من أماكنها ـ كما فعل الدكتور القفاري ـ تحصل لنا النتيجة الآتية: إنّ عدد القائلين بالتحريف من بين أهل
١ ـ البيان: ص ٢٣٣.
٢ ـ فضائل القرآن: ص ١٩٥.
٣ ـ الاتقان: ج ٢، ص ٨١.
٤ ـ اعجاز القرآن: ص ٤٩.
٥ ـ روح المعاني: ج ١، ص ٤٥.