سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٧٥ - شهادة هامة أو موهومة!
|
النوري الطبرسي. بل نحن نأخذ من قول الطبرسي هذا شهادة هامة أو وثيقة تاريخية تثبت أن الوضع لهذه الاسطورة لم يتسع ويصل إلى هذا المستوى الموجود اليوم إلاّ في ظل الحكم الصفوي ولا يستبعد أن تضاف روايات من هذه الرّوايات إلى شيوخهم القدامى لخدمة هذه الاُسطورة..."[١]. |
فما نسبه الدكتور القفاري إلى المحدث النوري وأخذ منه: "شهادة هامّة" و"وثيقة تاريخية" هو نوع من الجهل أو الخيانة في نقل العبارة ليس إلاّ; فإنّ المحدث النوري في ردّ رأي المحقق البغدادي (ت ١٢٢٧) قال ذلك[٢]، ولا علاقة له أساساً برأي وعبارة شيخ الطائفة الطوسي، حتى يتوصل الدكتور القفاري إلى نتائجه تلك. اُنظر وتعجّب!
وبعد هذه الشهادة الهامّة والوثيقة التاريخية يستمر الدكتور القفاري في عثراته قائلاً:
|
"... الشواهد قائمة على أن الكذب في الشيعة كثير كما تشهد بهذا كتب أهل السنة وتقر بذلك كتب الشيعة نفسها"[٣]. |
أيٌّ من كتب أهل السنة يشهد بأن الكذب في الشيعة كثير؟ لم يأتِ الدكتور
١ ـ اصول مذهب الشيعة.
٢ ـ قال المحدث النوري نقلا عن المحقق البغدادي: "إنّه لم ينقل تلك الأخبار ـ أي أخبار التّحريف ـ في كتبهم سوى المحدثين الذين رووا أخبار الجبر والتفويض والسهو والبقاء على الجنابة ونحوها وهي مطوية على غيرهم".
ثم قال النوري في ردّه: "وقوله وهي مطوية على غيرهم، ففيه انها موجودة في كتب جميعهم إلاّ من شذّ ـ حتى الصدوق المنكر للتغيير والشيخ كما تقدم ـ ولكنّه [أي المحقق البغدادي ]معذور لقلة تتبعه الناشئ من قلة تلك الكتب عنده." فصل الخطاب: ص ٣٥٠.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٧١.