سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٥٣ - المناقشة الخامسة
المناقشة الخامسة:
وهي ما زعمه الدكتور القفاري بقوله:
|
"إذا كان لعلي [٧] مصحف يخالف المصحف الإمام فما يخالف المصحف الذي أجمع عليه المسلمون لا اعتداد به..."[١]. |
إن كان مراد الدكتور القفاري من مخالفة مصحف الإمام علي ٧ للمصحف الموجود المجمع عليه من حيث عدم اشتماله على تبيين وتفسير النبىّ ٦ ولكنَّ مصحف الإمام علي ٧ كان مليئاً بالتفسير والتبيين، فعلى هذا يجب الرجوع إلى المصحف المجمع عليه وغيره لا اعتبار له. هذا التفاوت في المصحف لا يوجد خللاً في جوهر القرآن، رغم ان المصادر والشواهد اثبتت بان تجريد المصاحف من تبيين رسول الله ٦ كان في الحقيقة اجتهاد في مقابل النصّ، وهو استمرار لشعار "حسبنا كتاب الله"[٢] وتنفيذ سياسة منع كتابة ونشر حديث النبىّ ٦ وقد بحثنا ذلك آنفاً.
ورغم أنّ القرائن والشواهد المتعددة تفيد بأنّ الصَّحابة ـ باقتضاء حضورهم
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٢٢.
٢ ـ وهو شعار الخليفة الثاني عند وفاة النبىّ ٦. وللوقوف على سند ومتن هذا الحديث راجع: الهوامش التحقيقية الملحقة بكتاب المراجعات: ص ٤٤٦ وما بعدها.