سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٠٧ - حصيلة القول في مصدر السورتين المزعومتين
مذاهب، وما من يوم إلاّ وينشر فيه المستشرقون المغرضون ـ كما رأيتم ـ اُسطورة سورة الولاية وسورة النورين اعتماداً على كتاب دبستان مذاهب ونسخة مخطوطة مجهولة من القرآن.
نعم إذا كان في الماضي قد حيكت تلك المؤامرة لأنّ الإنجليز قد ملأوا جيوبهم من الباوندات الإنجليزية، فإنه في الحاضر يمكن له الحصول على المزيد من الدولارات الأمريكية بواسطة زمرة من بعض الناس ليحصل له ما يريده من الكيد والتفرقة بين المسلمين.
والحاصل أنّ قصة المصحف السرّي ليست إلاّ سراباً طبّل وزمّر له الدكتور القفاري كثيراً، وجذور هذه القصّة تمتد إلى كتاب "دبستان مذاهب" ونسخة مجهولة من القرآن لا غير، هذا من حيث السند وما أقبحه من سند.
وأمّا لو غضضنا الطرف عن سند تلكما السورتين المزعومتين وألقينا نظرة خاطفة على مضامينهما لوجدنا لأول وهلة أنّ تعابيرهما رديئة كلّ الرداءة ومضطربة، وهي ممّا يتبرأ المخلوقون منه لركاكته فكيف بربّ الخلق وخالق اللّسان والقلم؟! كما رأيتم مسبقاً وبالتأكيد أنّ علماء الإمامية لا سيّما الذين ردّوا على كتاب "فصل الخطاب" قد فنّدوا جملهما وبيّنوا زيفهما وبطلانهما.