سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٠٦ - حصيلة القول في مصدر السورتين المزعومتين
|
ومغرضة حيث يمكن للقارئ أن يلاحظ أنّ أكثر مستنداته بل جميعها قد أخذها عن أفواه جمع من السفلة والأوباش، كما أن مؤلف دبستان وإن أظهر نفسه بأنه حيادي، ولكننا نعلم بأنه من الدعاة إلى المسلك المجعول والكاذب وغرضه الاساس ـ وإن كان قد أخفاه علينا ـ هو إبطال اعتقاد المتدينين بالأديان وجرّهم إلى زمرة المعتقدين بمسلكه. وفي مقام هذه المطالب السخيفة التي وردت في دبستان لنا احتمال آخر يمكن أن نذكره وهو: "إنّ كتاب "دبستان" ترجم لأول مرّة من قِبَلِ الانجليز، وطبعه بالفارسية أول مرة "ويليام صاحب"! ومن ذلك يظهر أنه ليس ببعيد أن الانجليز طبقاً لقانونهم. Divide And Rule [أي فرّق تسد]. قد دسّوا في هذا الكتاب كثيراً من المطالب الخاطئة والمغرضة والموضوعة، ولأنّ تلك المطالب الموضوعة لا سابقة لها وهي دالّة على حمقهم بوضوح فقد نسبوها إلى أفواه الناس"[١]. |
وعلى أية حال فماذا ننتظر من كتاب هذه قصته، وهذا مؤلفه وماهيته؟ وماذا ينبغي أن نقول في رجل جعل من نفسه ـ من حيث يعلم أو لا يعلم ـ "حمّالة الحطب" لأعداء الإسلام بنشر أفكاره المجعولة تلك؟ وماذا يريد الدكتور القفاري وغيره في تشبثه بسورة النورين بالاعتماد على كتاب ألّفه كافر أراد منه هدم الكيان الاسلامي.
أفلا يتحتّم علينا تنزيه ساحة القرآن المقدّسة من مثل هذه المصادر كدبستان
١ ـ دبستان مذاهب: ص ١٤٠.
وان أردت مزيد تفصيل فعليك بمراجعة الجزء الثاني من "دبستان مذاهب": ص ١٣١ وما بعدها، مبحث "مؤلف دبستان كيست" "موضوع دبستان" "نسخ خطّي وچاپي دبستان".