سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٧٩ - بداية هذا الافتراء كما تقوله مصادر أهل السنة
إنـّه كان يقرأ الآية: (كفى الله المؤمنين القتال ـ بعلي بن أبي طالب ـ)[١].
ومع هذا كلّه كيف يدّعي الدكتور القفاري إنـّه كشف عن هوية هذا الشخص الشيعية!! وهذه الرّوايات في مصادر أهل السنة والقائلون بها منهم، بل إن كان الدكتور القفاري وغيره يريدون أن يعرفوا هذا الرجل بشخصه، فهذه هو الخطيب البغدادي صرّح بأبلغ التصريح بأنّ هذا الشخص لا يكون إلاّ "أبا الحسن محمّد بن أحمد المقري" المعروف "بابن شنبوذ" وهو من كبار علماء أهل السنة[٢] (ت ٣٢٨) قال:
|
"كان قد تخيّر لنفسه حروفاً من شواذ القراءات تخالف الاجماع فقرأ بها، فصنّف أبو بكر بن الأنباري وغيره كتباً في الردّ عليه"[٣]. |
وهذا أبو شامة المقدسي في كتابه "المرشد الوجيز" قال:
|
"هذا الشخص المشار إليه هو "أبو الحسن محمّد بن أحمد بن أيوب المقري" المعروف "بابن شنبوذ البغدادي" في طبقة ابن مجاهد..."[٤]. |
١ ـ الدرّ المنثور: ج ٦، ص ٥٩٠.
٢ ـ فابن شنبوذ (ت ٣٢٨) هو شيخ الإقراء بالعراق، وعاش في عصر ابن الانباري (ت ٣٢٨) والذي يقول عنه ابن الانباري: "حتى نبغ في زماننا هذا زائغ عن الملّة..." ونسب بعض تلك القراءات إلى ابن شنبوذ ثم تاب عن تلك القراءات، ولعلّ لتوجيه امر الوزير بضربه سبع درر عليه نسب إليه قراءات أخرى اتهاماً وإلاّ ليس الضرب لأجل القراءات فقط بل سببها الأصلي على ماذكره ابن الجزري هو: "ان أصل الإستتابة والضرب لان ابن شنبوذ كان يحط من قدر ابن مجاهد ويقول: هذا العطشى (أي ابن مجاهد) لم تغبر قدماه في طلب العلم (أي لم يرحل من بغداد)" انظر: غاية النهاية في طبقات القراء: ج ٢، ص ٥٢ ـ ٥٦ ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: ص ١٥٧، ومعجم الأدباء: ج ٦، ص ٣٠٠.
٣ ـ تاريخ بغداد: ج ١، ص ٢٨٠، رقم الترجمة ١٢٢.
٤ ـ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز: ١٨٧. ونقل أبو شامة هذه أيضاً عن إسماعيل الخطبي (إسماعيل بن علىّ بن إسماعيل أبو محمد) في كتابه التاريخ، وانظر أيضاً: النشر في القراءات العشر: ج ١، ص ١٧.