سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٥٢ - مؤلف الكتاب وغرضه من التأليف
ادّعى ذلك الدكتور القفاري زوراً وبهتاناً، ولكن لنسأل الدكتور القفاري هل إنّ طريقته تتفق وطريقة القرآن والأنبياء سيما خاتمهم وأفضلهم نبينا محمّد (٦ ) الذين هم في طليعة المنكرين للمنكر والدافعين للفساد والآمرين بالمعروف؟
فهل وجب على أنفسهم تلويث ألسنتهم بالكلمات البذيئة لأجل انكار المنكر[١].
أخرج الكليني بسنده عن أمير المؤمنين علىّ ٧ قال:
|
"قال رسول الله ٦: إن الله حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيٍّ قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له..."[٢]. |
وعلى هذا فكتاب الدكتور القفاري الذي يحمل تلك الصفات المشينة لا يستحق النشر في المجامع العلمية فكيف يكون محلاً للدراسة والنقد؟ ولكننا انما تعرضنا لنقد بعض دعاويه كي لا يترك أثراً سلبياً على عقول بعض الناس.
ودعاوى الدكتور القفاري هذه التي ذكرها لتوجيه عدم عفّته وبُعده عن الخلق العلمي، يمكن ان يخدع بها كثيراً من المسلمين فيتصوّرون أن الشيعة تتعرّض لكتاب الله وتدّعي ـ والعياذ بالله ـ أن فيه نقصاً أو تحريفاً، أو تقول بأنّ علياً هو الأوّل والآخر و... وهذا مما يؤدّي إلى إثارة مشاعر المسلمين ضدَّ الشيعة ويجعل قلوبهم تمتلي غيظاً وحنقاً على الشيعة، وبالنهاية يؤدي إلى حصول التفرقة بين
١ ـ لم يكن رسول الله (٦ ) فاحشاً ولا متفحشاً. انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، ص ٢٣، كتاب الادب، ص ٣٨ ـ ٣٩، وصحيح مسلم: كتاب الفضائل: ص ٦٨، وكتب سيرة الرسول (٦ ) كجوامع السيرة النبوية لابن حزم باب اخلاقه (٦ ): ص ٣٢، وغاية السؤول في سيرة الرسول لعبد الباسط الحنفي، ذكر أخلاقه ٧: ص ٣٨، والسيرة النبويّة لمحمد بن حبّان البسّي: ذكر وصف رسول الله (٦ ): ص ٤١٠ وغيرها من المصادر.
٢ ـ الكافي: ج ٢، ص ٣٢٢، الرقم ٣.