سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٥١ - مؤلف الكتاب وغرضه من التأليف
|
هم ما بين زنديق أو جاهل، ومن الضروري تعليم الجاهل وكشف حال الزنديق ليعرف ويحذر"[١]. |
فهل إن بيان الحقّ للناس ونشر دين الله وإقامة الحجّة تقتضى اعتماد الألفاظ الفاحشة والأقوال السخيفة؟
ولعلّ الدكتور القفاري سلك هذا المسلك ـ أي مسلك السبّ والشتم ـ لاعتقاده بأنه نوع من وجوب إنكار المنكر وتبيينه دون غموض، ولذا يقول:
|
"وأمّا إنكار ما أقف عليه من منكر وبيان فساده فهذا ليس خروجاً عن الموضوعية بل هو جزء من واجب كلِّ مسلم، فمن يتعرّض لكتاب الله سبحانه ويدّعي فيه نقصاً وتحريفاً أو يقول بأن علياً هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وأمثال هذه الكفريات الظاهرة لا تملك إلاّ أن تصمه بما يستحقّه، وأن تظهر فداحة جرمه وشناعة معتقده، وإلاّ كان في الأمر خداع وتغرير بالقارئ المسلم"[٢]. |
فلو سلّمنا أنّ الشيعة متلبّسة بالمنكرات والفساد والصدّ عن دين الله[٣]، كما
١ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ٦.
٢ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ١٥.
سترى في دراستنا هذه ان قول الدكتور القفاري بان الشيعة تتعرض لكتاب الله وتدّعي فيه نقصاً وتحريفاً، كذب أو سوء فهم وقوله بان الشيعة تقول ان عليّاً هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن. خيانة الدكتور القفاري العُظمى وبلوغ امانته العلمية أوجاً حيث قطّع الرواية التي وردت في هذا المجال ولم يوردها كاملة كي يتضح معناها الواقعي، انظر: مبحث: "بداية الافتراء كما يؤخذ من كتب الشيعة، بحث أخطر آراء السبئية في كتاب سليم بن قيس".
٣ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ١١٩٠. ولا بد ـ في نظر الدكتور القفاري ـ ان يكون أحد المصاديق البارزة لهذا الصدّ الحكم المشهور للامام الخميني(رحمه الله)تعالى بقتل المرتد سلمان رشدي والذي أصدره دفاعاً عن الحريم القدسي للنبي الاكرم محمّد (٦ )، ودينه المقدس، واعتبره حكماً أبديّاً غير قابل للنقض.