سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٢٩ - ٢ ـ من المتأخرين
|
أفلا صدّهم من ذلك على الأقل أنّ سورة الحج مدنية اُمر فيها بالأذان بالحج[١] واُذن فيها بالقتال[٢] واُمر فيها بالجهاد[٣] ولم يكن هذا الأمر وهذا الاذن إلاّ بعد الهجرة بأعوام وإنّ الذي بين ذلك وبين الوقت الذي يجعلونه لخرافة الغرانيق وخرافة نزول هذه الآية في ليلتها يكون أكثر من عشرة أعوام"[٤]؟ |
وقد ذكر أيضاً نحو هذا في الجزء الأوّل من كتاب الهدى صفحه ١٢٣ ـ ١٢٩ فلا بأس بمراجعته.
وقال أيضاً في نقد محتوى السورتين المزعومتين وهما "الخلع"[٥] و"الحفد"[٦]اللّتين سبق نصّهما:
|
"لا نقول لهذا الراوي إنّ هذا الكلام لا يشبه بلاغة القرآن ولا سياقه فإنّا نسامحه في معرفة ذلك ولكنّا نقول له: كيف يصح قوله "يفجرك" وكيف تتعدى كلمة يفجر وأيضاً ان الخلع يناسب الاوثان اذن فماذا يكون المعنى وبماذا يرتفع الغلط؟". |
١ ـ سورة الحج (٢٢): الآية ٢٧.
٢ ـ نفس السورة: الآية ٤٠.
٣ ـ نفس السورة: الآية ٧٧.
٤ ـ آلاء الرحمن: ص ١٣ ـ ١٤. والهدى إلى دين المصطفى: ج ١، ص ١٢٣، ط صيدا.
وقد سبق منا القول بان آية الحفظ (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) تتكون من فقرتين، ففقرتها الاولى ـ وهي انا نحن نزلنا الذكر ـ مع عدة تاكيدات فيها تدل دلالة قاطعة على نفي تدخل ايّة قوة غير الله سبحانه وتعالى في تنزيل القرآن وتنص على صيانة القرآن حال تنزيله.
٥ ـ وهي "بسم الله الرحمن الرّحيم اللّهم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك".
٦ - وهي "بسم اللّه الرحمن الرحيم. اللّهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد ان عذابك بالكافرين ملحق".