سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢١١ - دراسة في نسخ التلاوة
|
لأقرأها أُبي بن كعب زِرّاً بلا شك ولكنّه أخبره بأنّها كانت تعدل سورة البقرة ولم يقل له: إنّها تعدل الآن; فصح نسخ لفظها"[١]. |
وقال "الآلوسي":
|
"اُسقط زمن الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته وكان يقرأه من لم يبلغه النسخ وما لم يكن في العرضة الأخيرة..." |
ثمّ ذكر طائفة من الآثار الدّالة على نقصان القرآن عن كتبهم وقال:
|
"ومثله كثير وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن ابن عمر أنـّه قال: "لا يقولَنَّ أحدُكم..." والرّوايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلاّ أنـّها محمولة على ما ذكرنا"[٢]. |
ووافق "الزرقاني" على حمل هذه الأحاديث على النسخ لورود ذلك في الأحاديث[٣]، وكذا ذكر غيرهم.
وقد عدّ الدكتور القفاري أيضاً كل هذه الطوائف من الرّوايات من باب "القراءة الواردة" أو "منسوخ التلاوة" تبعاً لغيره، ودافع عن هذه النظرية بشدّة قائلاً:
|
"إنّ تلك الآثار كان قرآناً ثمّ رفع في حياة الرسول والوحي ينزل، ولهذا وضعت من باب النسخ من مباحث علوم القرآن عند أهل السنة..."[٤]. |
ونسب هذا النسخ إلى الله تعالى ودافع عنه وقد أصرّ على أن نظر السيد الخوئي(رحمه الله)تعالى في ردّ هذه النظرية يوصد باب نسخ التلاوة الذي هو بمثابة القاعدة
١ ـ المحلى: ج ١١، ص ٢٣٤.
٢ ـ روح المعاني: ج ١، ص ٤٥.
٣ ـ مناهل العرفان: ج ٢، ص ٢٢٥.
٤ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠١٩. أورد الدكتور القفاري مزعومة نسخ التلاوة في مواضع عديدة من كتابه انظر: ص ١٠٣١، ١٠٥٢ و...