سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢١٠ - دراسة في نسخ التلاوة
التي تتحدث عن نقصان القرآن[١]. وبتفسيرهم هذا وجدوا حلاًّ لمعضلة تلكم الرّوايات وقالوا: إنّها نسخت تلاوتها، أي إن الله سبحانه كان قد أنزل على نبيّه ٦ تلكم الآيات والسور ثم نسخها مع حكمها أو بدون حكمها.
فقال ابن حزم:
|
"فأمّا قول من لا يرى الرجم أصلاً فقول مرغوب عنه، لأنّه خلاف الثابت عن رسول الله ٦ وقد كان نزل به القرآن ولكنه نسخ لفظه وبقي حكمه"[٢]. |
وعلى ذلك حمل "أبو شامة" وكذا "الطحاوي" فقال:
|
"لكنّ عمر لم يقف على النسخ فقال ما قال ووقف على ذلك غيره من الأصحاب"[٣]. |
وقال السيوطي:
|
"وأمثلة هذا الضرب كثيرة". |
ثمَّ حمل قول ابن عمر: "لا يقولَنَّ أحدكم قد أخذت القرآن كلَّه... قد ذهب منه قرآن كثير...". وكذلك ما روي عن عائشة في شأن سورة الأحزاب[٤].
وفي "المحلّى" بعد أن روى قول اُبي بن كعب في عدد آيات ـ مزعومة من ـ سورة الأحزاب قال:
|
"هذا اسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه... ولو لم ينسخ لفظها |
١ ـ أورد "الطبري" بتفسير آية (ما ننسخ...) قليلاً منها: ج ١، ص ٣٧٨ ـ ٣٨٣ و"السيوطي" كثيراً منها في "الدرّ المنثور": ج ١، ص ١٠٤ ـ ١٠٦.
٢ ـ المحلى: ج ١١، ص ٢٣٤.
٣ ـ المرشد الوجيز: ص ٤٢.
٤ ـ الاتقان في علوم القرآن: ج ٢، ص ٨١.