سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٦٩ - الطائفة الرابعة إلقاء الشيطان في الوحي ونسخه بعد
|
الثالثة الاخرى)[١]. ألقى عليه الشيطان كلمتين: "تلك الغرانيق العلى[٢] وإنّ شفاعتهن لترجى" فتكلّم بها، ثم مضى فقرأ السورة كلها فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعاً... قالا: فلّما أمسى أتاه جبرائيل ٧ فعرض عليه السورة فلمّا بلغ الكلمتين اللّتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين! فقال رسول الله ٦: افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل، فأوحى الله إليه (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره...)[٣] فما زال مغموماً مهموماً حتى نزلت عليه (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلاّ إذا تمنّى ألقى الشيطان في أُمنيّته)[٤]. |
وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس قال: سجد النبىّ ٦ بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس وفي رواية أخرى بمضمونه[٥]. ولا يخفى أنّ عبارة سجد المشركون بالنجم تدلّ على تأييد حديث البخاري لاسطورة الغرانيق.
١ ـ سورة النجم (٥٣): الآيتين ١٩ ـ ٢٠.
واللات: صنم كان لقريش أو ثقيف. والعزى: سمرة كانت لغطفان تعبدها. ومناة: صخرة كانت خزاعة وهذيل تعبدانها والثالثة الاخرى; بمعنى المتأخرة (الاصنام للكلبي)
٢ ـ الغرانيق: جمع غرنوق أو غرنيق; وهو طير من طيور الماء كبير طويل العنق أبيض استعير للأصنام.
٣ ـ سورة الاسراء (١٧): الآيتين ٧٣ ـ ٧٤.
٤ ـ سورة الحج (٢٢): الآية ٥٢.
٥ ـ صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة النجم: ج ٦، ص ١٧٧ وتفسير ابن كثير: ج ٧، ص ٤٤٤ وتفسير القرطبي: ج ٧، ص ١٢٤ وج ١٢، ص ٨٢، وقد نقل القرطبي كلام القاضي عياض بنصه هناك.