سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٠٤ - الزعم الخامس مخالفة مصحف عبد الله بن مسعود للمصحف الموجود
ثانياً: إن التفاوت الحاصل ما بين مصحف الإمام علىّ ٧ والمصاحف الموجودة بين أيدينا إنما يكمن في ترتيب السور وشرح الآيات وتفسيرها.
ثالثاً: إن الزيادة الواقعة في مصحف الإمام علىّ ٧ إنما هي من نوع التفسير والتأويل ليس إلاّ.
رابعاً: إن الشبهات والاتهامات التي أثارها ويثيرها الآخرون حول هذا المصحف ليست سوى جهل أو عناد[١].
الزعم الخامس: مخالفة مصحف عبد الله بن مسعود للمصحف الموجود
قال النوري:
|
"إنّه كان لعبد الله بن مسعود مصحف معتبر فيه ما ليس في القرآن الموجود مستلزم لعدم مطابقته لتمام ما نزل على النبىّ (٦ ) إعجازاً..."[٢]. |
ثم يذكر المحدث النوري موارد كانت موجودة في مصحف عبد الله بن مسعود، غير موجودة اليوم فيما بأيدينا من مصاحف، معقباً ذلك بالإقرار بـ:
|
"إن تلك الأخبار أكثرها ضعاف وكون بعضها من طرق أهل السنة"[٣]. |
والجواب عن ذلك:
أولا: إن اختلاف مصحف ابن مسعود مع سائر المصاحف إنما كان في قراءته الزيادة التفسيرية أحياناً، وتبديله كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض
١ ـ انظر مبحث "مصحف الإمام علي" في المقام الثاني.
٢ ـ فصل الخطاب: ص ١٣٥.
٣ ـ نفس المصدر: ص ١٣٦. لقد نقل المحدث النوري سبعة وعشرين مورداً عن مصحف ابن مسعود، تسعة منها من كتب أهل السنة وثمانية منها من كتب الشيعة. انظر المصدر السابق: ص ١٣٦ ـ ١٣٩.