التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧١ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
المنيع الذي لا يغلب.
[٢٠] من كان يريد حرث الاخرة ثوابها شبهه بالزرع من حيث أنه فائدة تحصل بعمل الدنيا ولذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة نَزِد له في حرثه فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمأة فما فوقها ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها شيئا منها على ما قسمنا له وما له في الآخرة من نصيب إذ الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.
القمي عن الصادق ٧ المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.
وفي الكافي عنه ٧ من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة.
وفي المجمع عن النبي ٦ من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه ولم يؤته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت نيته الاخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة.
وفي الكافي عن الصادق ٧ قيل له الله لطيف بعباده يرزق من يشاء قال ولآية أمير المؤمنين ٧ قيل من كان يريد حرث الآخرة قال معرفة أمير المؤمنين والأئمة : قيل نزد له في حرثه قال نزيده منها يستوفي نصيبه من دولتهم ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الاخرة من نصيب قال ليس له في دولة الحق مع الأمام نصيب.
[٢١] أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم .
في الكافي عن الباقر ٧ في هذه الآية قال لولا ما تقدم فيهم من الله عز ذكره ما أبقى القائم منهم احدا.
أقول : يعني قائم كل عصر وإن الظالمين لهم عذاب أليم .
[٢٢] ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا خائفين مما ارتكبوا وعملوا وهو واقع