التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٣ - مكية
[١١] جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب أي هم جند ما من الكفار المتحزبين على الرسل.
القمي يعني الذين تحزبوا عليك يوم الخندق وقيل مهزوم أي مكسور عما قريب فمن أين لهم التدابير الألهية والتصرف في الامور الربانية أو فلا تكترث لما يقولون وهنالك إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الأبتداء لهذا القول.
[١٢] كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الاوتاد في العلل عن الصادق ٧ أنه سئل عن قوله تعالى وفرعون ذو الاوتاد لأي شيء سمي ذا الأوتاد فقال لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ثم تركه على حاله حتى يموت فسماه الله عز وجل فرعون ذا الاوتاد.
والقمي عمل الأوتاد التي أراد أن يصعد بها إلى السماء.
[١٣] وثمود وقوم لوط وأصحاب الايكة وأصحاب الغيضة وهم قوم شعيب أولئك الاحزاب يعني المتحزبين على الرسل الذي جعل الجند المهزوم منهم.
[١٤] إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب .
[١٥] وما ينظر هؤلاء وما ينتظر قومك أو الأحزاب جميعا إلا صيحة واحدة هي النفخة ما لها من فواق قيل أي من توقف مقدار فواق وهو ما بين الحلبتين أو رجوع وترداد فإنه فيه يرجع اللبن إلى الضرع والقمي أي لا يفيقون من العذاب وقرء بضم الفاء وهما لغتان.
[١٦] وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قسطنا من العذاب الذي توعدنا به في المعاني عن أمير المؤمنين ٧ في معناه قال نصيبهم من العذاب قبل يوم الحساب استعجلوا ذلك استهزاء.
[١٧] اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الايد في التوحيد عن الباقر ٧ اليد في كلام العرب القوة والنعمة ثم تلا هذه الآية إنه أواب قيل أي