التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٥ - وما كانوا يعبدون غير البصري وكلهم يعدون وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر
والطاعة ويونسني في الغربة يعني الولد لان لفظة الهبة غالبة فيه.
[١٠١] فبشرناه بغلام حليم قيل ما نعت الله نبيا بالحلم لعزة وجوده غير إبراهيم وابنه.
[١٠٢] فلما بلغ معه السعي أي فلما وجد وبلغ أن يسعى معه في أعماله قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى من الرأي قيل وإنما شاوره وهو حتم ليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء الله فيثبت قدمه إن جزع ويأمن عليه إن سلم وليوطن نفسه عليه فيهون ويكتسب المثوبة بالأنقياد قبل نزوله وقريء ماذا ترى بضم التاء وكسر الراء قال يا ابت افعل ما تؤمر ما تؤمر به وإنما ذكر بلفظ المضارع لتكرر الرؤيا ستجدني إن شآء الله من الصابرين .
[١٠٣] فلما أسلما استسلما لأمر الله أو أسلم الذبيح نفسه وإبراهيم ابنه.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين والصادق ٨ انهما قرءا فلما سلما من التسليم وتله للجبين صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة.
[١٠٤] وناديناه أن يا ابرهيم .
[١٠٥] قد صدقت الرؤيا بالعزم والأتيان بما كان تحت قدرتك من ذلك وجواب لما محذوف تقديره كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به المقال من استبشارهما وشكرهما لله على ما أنعم عليهما من رفع البلاء بعد حلوله والتوفيق لما لم يوفق غيرهما لمثله وإظهار فضلهما به على العالمين مع إحراز الثواب العظيم إلى غير ذلك إنا كذلك نجزي المحسنين .
[١٠٦] إن هذا لهو البلاء المبين الأبتلاء البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره أو المحنة البينة الصعوبة فانه لا أصعب منها.
[١٠٧] وفديناه بذبح عظيم بما بدله عظيم القدر أو الجثة سمين.