التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣١ - مكية
الامور اليكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من مماليككم من شركاء فيما رزقناكم من الاموال وغيرها فانتم فيه سواء فتكونون انتم وهم فيه سواء يتصرفون فيه كتصرفكم مع انهم بشر مثلكم وانها معارة لكم تخافونهم ان تستبدوا بتصرف فيه كخيفتكم انفسكم كما يخاف الأحرار بعضهم من بعض كذلك نفصل الآيات نبينها فان التمثيل مما يكشف المعاني ويوضحها لقوم يعقلون يستعملون عقولهم في تدبر الامثال.
والقمي كان سبب نزولها ان قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون وكانت تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وهي تلبية ابراهيم والأنبياء فجاءهم ابليس في صورة شيخ وقال لهم ليست هذه تلبية اسلافكم قالوا وما كانت تلبيتهم قال كانوا يقولون لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك فتفرق القريش من هذا القول فقال لهم ابليس على رسلكم حتى اتي على آخر كلامه فقالوا ما هو فقال الا شريك هو لك تملكه وما يملكك الا ترون انه يملك الشريك وما ملكه فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة فلما بعث الله عز وجل رسوله انكر ذلك عليهم وقال هذا شرك فأنزل الله عز وجل ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سوآء اي ترضون انتم فيما تملكون ان يكون لكم فيه شريك وإذا لم ترضوا انتم ان يكون لكم فيما تملكون شريك فكيف ترضون ان تجعلوا اليّ شريكا فيما املك.
[٢٩] بل اتبع الذين ظلموا بالإشراك اهوائهم بغير علم جاهلين لا يكفهم شيء فان العالم إذا اتبع هواه ردعه علمه فمن يهدي من اضل الله فمن يقدر على هدايته وما لهم من ناصرين يخلصونهم من الضلالة ويحفظونهم عن آفاتها.
[٣٠] فاقم وجهك للدين حنيفا
القمي اي طاهرا قيل هو تمثيل للاقبال والاستقامة عليه والاهتمام به.
وفي الكافي والقمي عن الباقر ٧ قال هي الولآية.
وفي التهذيب عن الصادق ٧ قال امره ان يقيم وجهه للقبلة ليس فيه