التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٨ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
[٣٤] أو يوبقهن أو يهلكهن يعني أهلها بإرسال الرياح العاصفة المغرقة بما كسبوا ويعف عن كثير بإنجائهم.
[٣٥] ويعلم الذين يجادلون في آياتنا قيل عطف على علة مقدرة مثل لينتقم منهم ويعلم وقريء بالرفع على الأستيناف ما لهم من محيص محيد من العذاب.
[٣٦] فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا تمتعون به مدة حياتكم وما عند الله من ثواب الآخرة خير وأبقى لخلوص نفعه ودوامه للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون .
[٣٧] والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وقريء كبير الأثم وقد سبق تفسير الكبائر في سورة النساء وإذا ما غضبوهم يغفرون .
والقمي عن الباقر ٧ قال من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة قال ومن ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا غضب حرم الله جسده على النار.
وفي هذا المعنى في الكافي وغيره أخبار كثيرة.
[٣٨] والذين استجابوا لربهم قبلوا ما امروا به والقمي قال في إقامة الأمام وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم تشاور بينهم ولا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه وذلك من فرط تيقظهم في الامور.
والقمي يشاورون الأمام ٧ فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال الله ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولىّ الامر منهم.
وفي المجمع عن النبي ٦ ما من رجل يشاور أحدا إلا هدي إلى الرشد ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير.
[٣٩] والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون على ما جعله الله لهم كراهة التذلل وهو وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل وهو لا ينافي وصفهم بالغفران فإن الغفران ينبئ عن عجز المغفور والأنتصار يشعر عن مقاومة