التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٧ - وشمال
فيقولون تفرقوا أيدي سبأ ومزقناهم كل ممزق وفرقناهم غآية التفريق حتى لحق غسان منهم بالشام وأنمار بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان إن في ذلك فيما ذكر لآيات لكل صبار عن المعاصي شكور على النعم.
في الكافي عن الصادق ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا نعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم وذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر قليل.
وفي الأحتجاج عن الباقر ٧ في حديث الحسن البصري في هذه الآية قال ٧ بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن فنحن القرى التي بارك الله فيها وذلك قول الله عز وجل فيمن أقر بفضلنا حيث أمرهم أن يأتونا فقال وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها أي جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا وفقهاء شيعتنا وقوله سبحانه وقدرنا فيها السير والسير مثل للعلم سير به فيها ليالي وأياما مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم في الحلال والحرام والفرائض والأحكام آمنين فيها إذا أخذوا عن معدنها الذي امروا أن يأخذوا منه آمنين من الشك والضلال والنقلة من الحرام إلى الحلال.
وعن السجاد ٧ إنما عني بالقرى الرجال ثم تلا آيات في هذا المعنى من القرآن قيل فمن هم قال نحن هم قال أولم تسمع إلى قوله سيروا فيها ليالي وأياما آمنين قال آمنين من الزيغ.
وفي الأكمال عن القائم ٧ في هذه الآية قال نحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة.
وفي العلل عن الصادق ٧ في حديث أبي حنيفة الذي سبق صدره في