التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٣ - مكية
موسى اما علمت ان فضل آل محمد صلوات الله عليهم على جميع آل النبيين كفضل محمد ٦ على جميع المرسلين فقال موسى يا رب فان كان آل محمد صلوات الله عليهم كذلك فهل في امم الانبياء افضل عندك من امتي ظللت عليهم الغمام وانزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر فقال الله عز وجل يا موسى اما علمت ان فضل امة محمد ٦ على جميع الامم كفضله على جميع خلقي قال موسى ٧ يا رب ليتني كنت اراهم فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لن تراهم وليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس بحضرة محمد ٦ في نعيمها يتقلبون وفي حيرانها يتبجحون افتحب ان اسمعك كلامهم قال نعم الهي قال الله جل جلاله قم بين يدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى فنادى ربنا عز وجل يا امة محمد فأجابوه كلهم وهم في اصلاب آبائهم وارحام امهاتهم لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك قال فجعل الله عز وجل تلك الاجابة شعارا لحاج ثم نادى ربنا عز وجل يا امة محمد ان قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم قبل ان تدعوني وأعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني بشهادة ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صادق في اقواله محق في افعاله وان علي بن ابي طالب ٧ أخوه ووصيه من بعده ووليه ، ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ٦ وان أوليائه المصطفين الطاهرين المطهرين المثابين العجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما اوليائه ادخله جنتي وان كانت ذنوبه مثل زبد البحر قال فلما بعث الله عز وجل محمدا ٦ قال يا محمد ما كنت بجانب الطور نادينا امتك بهذه الكرامة ثم قال عز وجل لمحمد ٦ قل الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة وقال لأمته قولوا الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل.
[٤٧] ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين جوابه محذوف يعني لولا قولهم إذا اصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ربنا هلا ارسلت الينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين ما ارسلناك اي انما ارسلناك قطعا لعذرهم والزاما للحجة عليهم.