التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٦ - مدنية
[٥٠] يا ايها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاّتي آتيت أجورهن مهورهن لأن المهر أجر على البضع وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك بالسبي وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاّتي هاجرن معك وامرئة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين .
في الكافي عن الباقر ٧ جاءت إمرأة من الأنصار إلى رسول الله ٦ فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله ٦ فقالت يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج وأنا إمرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني فقال لها رسول الله ٦ خيرا ودعا لها ثم قال يا اخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة ما أقل حيائك وأجراك وأنهمك للرجال فقال رسول الله ٦ كفي عنها يا حفصة فانها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها ثم قال للمرأة انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك فيّ وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله تعالى فأنزل الله عز وجل وامرأة مؤمنة الآية قال فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله ٦ ولا يحل ذلك لغيره.
والقمي كان سبب نزولها إن امرأة من الأنصار أتت رسول الله ٦ وقد تهيأت وتزينت فقالت يا رسول الله هل لك في حاجة وقد وهبت نفسي لك فقالت لها عائشة قبحك الله ما أنهمك للرجال فقال لها رسول الله ٦ مه يا عائشة فإنها رغبت في رسول الله ٦ إذ زهدتن فيه ثم قال رحمك الله ورحمكم يا معاشر الأنصار ينصرني رجالكم وترغب فيّ نساؤكم إرجعي رحمك الله فإني أنتظر أمر الله عز وجل فأنزل الله تعالى وامرئة مؤمنة الآية فلا تحل الهبة إلا لرسول الله ٦.
وفي المجمع قيل انها لما وهبت نفسها للنبي قالت عائشة ما بال النساء يبذلن أنفسهن بلا مهر فنزلت الآية فقالت عائشة ما أرى الله تعالى إلا يسارع في هواك فقال