التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٨ - واختلافها آيتان وأولو بأس شديد حجازي من قوارير غير الكوفي
فان ربي غني عن شكره كريم بالإنعام عليه ثانيا.
[٤١] قال نكروا لها عرشها بتغيير هيئته وشكله ننظر اتهتدي ام تكون من الذين لا يهتدون الى معرفته.
[٤٢] فلما جائت قيل اهكذا عرشك تشبيها عليها زيادة في امتحان عقلها قالت كانه هو ولم تقل هو هو لاحتمال ان يكون مثله وذلك من كمال عقلها واوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين قيل هي من تتمة كلامها كأنها ظنت انه اراد بذلك اختبار عقلها واظهار معجزة لها فقالت واوتينا العلم بكمال قدرة الله وصحة نبوتك قبل هذه الحالة.
[٤٣] وصدها ما كانت تعبد من دون الله اي وصدها عبادتها الشمس عن التقدم الى الإسلام انها كانت من قوم كافرين وقرء بفتح الهمزة على البدل اي صدها نشوها بين اظهر الكفار أو على التعليل.
[٤٤] قيل لها ادخلي الصرح القصر وقيل عرصة الدار فلما راته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه ان ما تظنيه ماء صرح ممرد مملس من قوارير من الزجاج قالت رب اني ظلمت نفسي بعبادتي للشمس وقيل بظني بسليمان فانها حسبت انه يغرقها في اللجة واسلمت مع سليمان لله رب العالمين فيما امر به عباده روي انه امر قبل قدومها فبنى قصر صحنه من زجاج ابيض واجري من تحته الماء والقى فيه حيوانات البحر ووضع سريره في صدره فجلس عليه فلما ابصرته ظنت ماء راكدا فكشفت عن ساقيها.
والقمي وكان قد امر ان يتخذ لها بيتا من قوارير وضعه على الماء ثم قيل لها ادخلي الصرح وظنت انه ماء فرفعت ثوبها وابدت ساقيها فإذا عليهما شعر كثير فقيل لها انه صرح ممرد من قوارير قالت رب اني ظلمت الآية فتزوجها سليمان وهي بلقيس بنت الشراح الحميرية وقال سليمان للشياطين اتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها فعملوا الحمامات وطبخوا النورة فالحمامات والنورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس وكذا الأرحيبة التي تدور على الماء.