التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
[٣٦] قالوا ارجه واخاه اخر امرهما وابعث في المدائن حاشرين شرطا يحشرون السحرة.
[٣٧] ياتوك بكل سحار عليم يفضلون عليه في هذا الفن.
[٣٨] فجمع السحرة لميقات يوم معلوم لما وقت به من ساعات يوم معين وهو وقت الضحى يوم الزينة كما سبق في سورة طه.
[٣٩] وقيل للناس هل انتم مجتمعون فيه استبطاء لهم في الاجتماع حثا على مبادرتهم إليه.
[٤٠] لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين لعلنا نتبعهم في دينهم ان غلبوا كأن مقصودهم الاصلي ان لا يتبعوا موسى لا ان يتبعوا السحرة فساقوا الكلام مساق الكنآية.
[٤١] فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين .
[٤٢] قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين التزم لهم الأجر والقربة عنده زيادة عليه ان غلبوا.
[٤٣] قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون اي بعد ما قالوا له اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين.
[٤٤] فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون اقسموا بعزته على ان الغلبة لهم لفرط اعتقادهم في انفسهم واتيانهم بأقصى ما يمكن ان يؤتى به من السحر وهي من اقسام الجاهلية وفي الاسلام لا يصح الحلف الا بالله عز وجل.
[٤٥] فالقى موسى عصاه فإذا هي تلقف تتبلع وقرء بالتخفيف ما يافكون ما يقلبونه عن وجهه بتمويههم وتزويرهم فيخيلون حبالهم وعصيهم انها حيات تسعى.
[٤٦] فالقي السحرة ساجدين لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر وانما عبر عن الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله ويدل على انهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا انفسهم