التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
موسى ينظر الى السماء فقالت السحرة لفرعون انا نرى رجلا ينظر الى السماء ولم يبلغ سحرنا السماء وضمنت السحرة من في الأرض فقالوا لموسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون فالقوا حبالهم وعصيهم فأقبلت تضطرب مثل الحيات فقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون فأوجس في نفسه خيفة موسى فنودي لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا ان ما صنعوا كيد ساحر فألقى موسى العصا فذابت في الارض مثل الرصاص ثم طلع رأسها وفتحت فاها ووضعت شدقها العليا على رأس قبة فرعون ثم دارت وارخت شفتها السفلى والتقمت عصا السحرة وحبالهم وغلبت كلهم وانهزم الناس حين رأوها وعظمها وهولها بما لم تر العين ولا وصف الواصفون مثله فقتل في الهزيمة من وطئ الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ودارت على قبة فرعون قال فأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما من الفزع ومر موسى في الهزيمة مع الناس فناداه الله عز وجل خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى فرجع موسى ولف على يده عبائه وكانت عليه ثم ادخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت وكان كما قال الله عز وجل فالقي السحرة ساجدين لما رأوا ذلك قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهرون فغضب فرعون عند ذلك غضبا شديدا وقال آمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم يعني موسى الذي علمكم السحر الآية فقالوا له كما حكى الله عز وجل لا ضير الآيتين فحبس فرعون من آمن بموسى في السجن حتى انزل الله عز وجل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم فأطلق عنهم.
[٥٢] واوحينا الى موسى ان اسر بعبادي قيل وذلك بعد سنين اقام بين اظهرهم يدعوهم الى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا الا عتوا وفسادا انكم متبعون يتبعكم فرعون وجنوده.
[٥٣] فارسل فرعون حين اخبر بسراه في المدائن حاشرين العساكر ليتبعوهم.
[٥٤] ان هؤلاء لشرذمة قليلون على ارادة القول.