التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
وكأنهم اخذوا فطرحوا على وجوههم وانه تعالى القاهم بما خولهم من التوفيق.
[٤٧] قالوا آمنا برب العالمين
[٤٨] رب موسى وهارون ابدال للتوضيح ودفع للتوهم والاشعار على ان الموجب لايمانهم ما اجراه على ايديهما.
[٤٩] قال آمنتم له وقرء بهمزتين قبل ان آذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فعلمكم شيئا دون شيء ولذلك غلبكم أو تواعدكم ذلك تواطأتم عليه اراد به التلبيس على قومه كي لا يعتقدوا انهم آمنوا على بصيرة وظهور حق فلسوف تعلمون وبال ما فعلتم لأقطعن ايديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم اجمعين
[٥٠] قالوا لا ضير لا ضرر علينا في ذلك انا الى ربنا منقلبون بما توعدنا إليه فان الصبر عليه ممحاة للذنوب موجب للثواب والقرب من الله.
[٥١] انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين من اهل المشهد وقرء ان بكسر الهمزة.
القمي في الحديث السابق قال ٧ وكان فرعون وهامان قد تعلما السحر وانما غلبا الناس بالسحر وادعى فرعون الربوبية بالسحر فلما اصبح بعث في المدائن حاشرين مدائن مصر كلها وجمعوا الف ساحر واختاروا من الالف مأة ومن المأة ثمانين فقال السحرة لفرعون قد علمت انه ليس في الدنيا اسحر منا فان غلبنا موسى فما يكون لنا عندك قال انكم إذاً لمن المقربين عندي اشارككم في ملكي قالوا فان غلبنا موسى وابطل سحرنا علمنا ان ما جاء به ليس من قبل السحر ولا من قبل الحيلة آمنا به وصدقناه قال فرعون ان غلبكم موسى صدقته انا ايضا معكم ولكن اجمعوا كيدكم اي حيلتكم قال وكان موعدهم يوم عيد لهم فلما ارتفع النهار وجمع فرعون الخلق والسحرة وكانت له قبة طولها في السماء ثمانون ذراعا وقد كانت ألبست الحديد والفولاذ المصقول وكانت إذا وقعت الشمس عليها لم يقدر احد ان ينظر إليها من لمع الحديد ووهج الشمس وجاء فرعون وهامان وقعدا عليها ينظران واقبل