التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٥ - مدنية
والقمي قال نزلت وهو أب لهم.
أقول : يعني في الدين والدنيا جميعا أما في الدين فإن كل نبي أب لامته من جهة أنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون إخوة وورد أيضا عن النبي ٦ أنه قال أنا وعلي أبوا هذه الامة كما مر في سورة البقرة وذلك لأنهما في هذا المعنى سواء إلا أن عليا ٧ بعد النبي وأما في الدنيا فلألزام الله إياه مؤنتهم وتربية أيتامهم ومن يضيع منهم.
القمي جعل الله عز وجل المؤمنين أولاد رسول الله ٦ وجعل رسول الله أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولآية فجعل الله تعالى لنبيه الولآية على المؤمنين وجعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو قول رسول الله ٦ بغدير خم أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى.
ثم أوجب لأمير المؤمنين ٧ ما أوجبه لنفسه عليهم من الولآية فقال ألا من كنت مولاه فعلي مولاه فلما جعل الله النبي ٦ أبا للمؤمنين ألزمه مؤنتهم وتربية أيتامهم فعند ذلك صعد رسول الله ٦ المنبر فقال من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعليّ واليّ فألزم الله نبيه للمؤمنين ما يلزم الوالد للولد وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد فكذلك ألزم أمير المؤمنين ما ألزم رسول الله من بعد ذلك وبعده الأئمة واحدا واحدا قال والدليل على أن رسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ هما والدان قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا فالوالدان رسول الله صلى الله عليه وأمير المؤمنين ٧.
وقال الصادق ٧ فكان اسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم.
وفي العلل عن الكاظم ٧ أنه سئل لم كنى النبي ٦