التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٥ - مدنية
[٢٩] وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما استحقر دونه الدنيا وزينتها.
القمي كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول الله ٦ من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن أزواجه أعطنا ما أصبت فقال لهن رسول الله ٦ قسمته بين المسلمين على ما أمر الله عز وجل فغضبن من ذلك قلن لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا فأنف الله لرسوله فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن رسول الله ٦ في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ثم أنزل الله عز وجل هذه الآية وهي آية التخيير فقامت ام سلمة أول من قامت فقالت قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك فأنزل الله تعالى ترجى من تشاء منهن وتُؤوي إليك من تشاء الآية.
قال الصادق ٧ من آوى فقد نكح ومن أرجى فقد طلق فقوله عز وجل ترجى من تشاء منهن مع هذه الآية يا ايها النبي قل لازواجك الآية وقد أخرت عنها في التأليف.
وفي الكافي عن الباقر ٧ في عدة روايات أن زينب بنت جحش قالت لرسول الله ٦ لا تعدل وأنت نبي فقال تربت يداك إذا لم أعدل من يعدل قالت دعوت الله يا رسول الله لتقطع يداي فقال لا ولكن لتتربان فقالت إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاء فاحتبس الوحي عن رسول الله ٦ تسعا وعشرين ليلة قال فأنف الله لرسوله فأنزل الله عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك الايتين فاخترن الله ورسوله ولم يكن شيء ولو اخترن أنفسهن لَبِنّ.
وعن الصادق ٧ أن زينب قالت لرسول الله ٦ لا تعدل وأنت رسول الله وقالت حفصة إن طلقتنا وجدنا أكفاءنا من قومنا فاحتبس الوحي عن رسول الله ٦ عشرين يوما قال فأنف الله لرسوله فأنزل يا ايها النبي قل لازواجك الايتين قال فاخترن الله ورسوله ولو اخترن انفسهن لَبِنّ وإن اخترن