التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٧ - مكية عدد آيها تسع وثمانون آية
[٢٢] بل قالوا إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون أي لا حجة لهم على ذلك من جهة العقل ولا من جهة النظر وإنما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم الجهلة والامة الطريقة التي تؤم.
[٢٣] وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون تسلية لرسول الله ٦ ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم وفي تخصيص المترفين إشعار بأن التنعم وحب البطالة صرفهم عن النظر إلى التقليد.
[٢٤] قل أوَلَوْ جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم يعني أتتبعون آبائكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وهو حكآية أمر ماض أوحي إلى النذير أو خطاب لنبينا ٦ وقريء قال أي النذير قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون أي وإن كان أهدى إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه.
[٢٥] فانتقمنا منهم بالأستيصال فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ولا تكترث بتكذيبهم.
[٢٦] وإذ قال إبرهيم واذكر وقت قوله هذا ليروا كيف تبرأ عن التقليد وتمسك بالبرهان أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بد من التقليد فإنه أشرف آبائهم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون بريء من عبادتكم أو معبودكم مصدر نعت به.
[٢٧] إلا الذي فطرني فإنه سيهدين هدآية بعد هدآية.
[٢٨] وجعلها أي كلمة التوحيد كلمة باقية في عقبه في ذريته ليكون فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده ويكون إماما وحجة على الخلائق لعلهم يرجعون يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده.
وفي الأكمال عن السجاد ٧ قال فينا نزلت هذه الآية وجعلها كلمة باقية في عقبه والأمامة في عقب الحسين ٧ إلى يوم القيامة.
وفي العلل عن الباقر ٧ وفي المعاني والمناقب والمجمع عن الصادق ٧ مثله.