التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٣ - عدد آيها تسع وستون آية
الاباطيل الذي اضلوا بها.
[١٤] ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما
في الاكمال عن الباقر ٧ لم يشاركه في نبوته احد وفي الكافي عنه ٧ يدعوهم سرا وعلانية فلما ابوا وعتوا قال رب اني مغلوب فانتصر فاخذهم الطوفان وهم ظالمون
[١٥] فانجيناه واصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين يتعظون ويستدلون بها.
[١٦] وابراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم مما انتم عليه ان كنتم تعلمون
[١٧] انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة او ادّعاء شفاعتها عند الله ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون
[١٨] وان تكذبوا وان تكذبوني قيل هي من جملة قصة ابراهيم ٧ والقمي انقطع خبر ابراهيم وخاطب الله امة محمد ٦ فقال وان تكذبوا الى قوله لهم عذاب اليم ثم عطف على خبر ابراهيم ٧ فقال وما كان جواب قومه فهذا من المنقطع المعطوف.
أقول : الوجه فيه ان مساق قصة ابراهيم ٧ لتسلية الرسول والتنفيس عنه بان اباه خليل الله كان ممنّوا بنحو ما مني به من شرك القوم وتكذيبهم وتشبيه حاله فيهم بحال ابراهيم ٧ في قومه ولذلك توسط مخاطبتهم بين طرفي قصته فقد كذّب امم من قبلكم الرسل فلم يضرهم تكذيبهم وانما ضر انفسهم فكذا تكذيبهم وما على الرسول الا البلاغ المبين
[١٩] اولم يروا وقرء بالتاء على تقدير القول كيف يُبْدؤُ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير إذ لا يفتقر في فعله الى شيء.