التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٧ - مكية
ودخل معهم فوج تبعهم في الضلال والاقتحام ركوب الشدة والدخول فيها.
في المجمع والقمي عن النبي ٦ أن النار تضيق عليهم كضيق الزج بالرمح لا مرحبا بهم دعاء من المتبوعين على اتباعهم إنهم صالوا النار القمي فيقول بنو امية لا مرحبا بهم.
[٦٠] قالوا أي الأتباع للرؤساء بل أنتم لا مرحبا بكم بل أنتم أحق بما قلتم لضلالكم وإضلالكم أنتم قدمتموه لنا القمي فيقول بنو فلان بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا بدأتم بظلم آل محمد صلوات الله عليهم فبئس القرار فبئس المقر جهنم.
[٦١] قالوا القمي ثم يقول بنو امية ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار وذلك أن تزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين من العذاب قال يعنون الأول والثاني.
[٦٢] وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار القمي ثم يقول أعداء آل محمد صلوات الله عليهم في النار ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين ٧.
[٦٣] أتخذناهم سخريا هزوا صفة اخرى لرجالاً وقريء بالضم وبهمزة الأستفهام على أنه إنكار لأنفسهم وتأنيب لها في الأستسخار منهم أم زاغت عنهم الابصار مالت فلا نريهم وأم معادلة لما لنا لا نرى على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم كأنهم قالوا ليسوا ههنا أم زاغت عنهم أبصارنا.
[٦٤] إن ذلك لحق تخاصم أهل النار فيما بينهم.
القمي وذلك قول الصادق ٧ إنكم لفي الجنة تحبرون وفي النار نطلبون وزاد في البصائر فلا توجدون.
وفي الكافي عنه ٧ قال لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله وقالوا ما لنا لا نرى الآية قال والله ما عنى الله ولا أراد بهذا غيركم صرتم عند أهل هذا العالم من أشرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون