التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧١ - وما كانوا يعبدون غير البصري وكلهم يعدون وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر
إستقاؤهم لشوبا من حميم لشرابا من غساق أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعائهم.
[٦٨] ثم إن مرجعهم لالى الجحيم فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولها وقيل الحميم خارج عنها لقوله تعالى هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن يوردون إليه كما يورد الأبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم.
[٦٩] إنهم ألفوا آبائهم ضآلين .
[٧٠] فهم على آثارهم يهرعون تعليل لأستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الظلال والأهراع الأسراع الشديد كأنهم يزعجون على الأسراع على أثرهم وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على بحث ونظر.
[٧١] ولقد ضل قبلهم قبل قومك أكثر الاولين .
[٧٢] ولقد أرسلنا فيهم منذرين أنبياء أنذروهم من العواقب.
[٧٣] فانظر كيف كان عاقبة المنذرين من الشدة والفظاعة.
[٧٤] إلا عباد الله المخلصين إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله وقريء بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع الرسول ٦ والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم.
[٧٥] ولقد نادانا نوح شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها أي ولقد دعانا حين آيس من قومه فلنعم المجيبون أي فأجبناه أحسن الأجابة فوالله لنعم المجيبون نحن.
[٧٦] ونجيناه وأهله من الكرب العظيم من أذى قومه والغرق.
[٧٧] وجعلنا ذريته هم الباقين إذ هلك من هلك.
القمي عن الباقر ٧ في هذه الآية يقول الحق والنبوة والكتاب