التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٦ - وما كانوا يعبدون غير البصري وكلهم يعدون وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر
العياشي عن الصادق ٧ إنه سئل كم كان بين بشارة إبراهيم ٧ باسماعيل وبين بشارته بإسحق قال كان بين البشارتين خمس سنين قال الله سبحانه فبشرناه بغلام حليم يعني إسماعيل وهي أول بشارة بشر الله بها إبراهيم ٧ في الولد ولما ولد لابراهيم إسحق ٨ من سارة وبلغ إسحق ثلاث سنين أقبل إسماعيل إلى اسحق وهو في حجر إبراهيم فنحاه وجلس في مجلسه فبصرت به سارة فقالت يا إبراهيم نحي ابن هاجر ابني من حجرك ويجلس هو مكانه لا والله لا تجاورني هاجر وابنها في بلاد أبدا فنحهما عني وكان إبراهيم ٧ مكرما لسارة يعزها ويعرف حقها وذلك لأنها كانت من ولد الأنبياء وبنت خالته فشق ذلك على إبراهيم ٧ واغتم لفراق إسماعيل فلما كان في الليل أتى إبراهيم آت من ربه فأراه الرؤيا في ذبح ابنه إسماعيل ٧ بموسم مكة فأصبح إبراهيم ٧ حزينا للرؤيا التي رآها فلما حضر موسم ذلك العام حمل إبراهيم ٧ هاجر وإسماعيل في ذي الحجة من أرض الشام فانطلق بهما إلى مكة ليذبحه في الموسم فبدأ بقواعد البيت الحرام فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا وقضى نسكه بمنى ثم رجع إلى مكة فطاف بالبيت اسبوعا ثم انطلقا فلما صارا في السعي قال إبراهيم ٧ لاسماعيل يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك في الموسم عامي هذا فماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر فلما فرغا من سعيهما انطلق به إبراهيم ٧ إلى منى وذلك يوم النحر فلما انتهى إلى الجمرة الوسطى وأضجعه لجنبه الأيسر وأخذ الشفرة ليذبحه نودي أن يا ابراهيم ٧ قد صدقت الرؤيا إلى آخره وفدى إسماعيل ٧ بكبش عظيم فذبحه وتصدق بلحمه على المساكين.
وعنه ٧ أنه سئل عن صاحب الذبح فقال هو إسماعيل ٧.
وعن الباقر ٧ مثله والقمي عن الصادق ٧ مثله.
وفي الفقيه عنه ٧ إنه سئل عن الذبيح من كان فقال إسماعيل ٧ لأن الله تعالى ذكر قصّته في كتابه ثم قال وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين